اعلن التلفزيون الاسرائيلى ان الشيخ حسن نصر الله امين عام حزب الله ذهب سرا عن طريق البر الى سوريا للقاءالرئيس الايرانى احمدى نجاد فى دمشق.
وقال التلفزيون ان اسرائيل لم تكن تعلم بنية نصرالله الذهاب الى سوريا ولو كانت تعلم بذلك لضربته وهو فى طريقه إلى سوريا.
ووصف قمة الرئيس الايرانى أحمدى نجاد فى دمشق بالرئيس السورى بشار الاسد وامين عام حزب الله حسن نصر الله وخالد مشعل وممثل عن حركة الجهاد الاسلامى بـ “القمة الخطيرة”، وزعم انها تمهد لحرب محتملة خلال الصيف على اسرائيل .
سوريا تجري تدريبات ومناورات عسكريه وكذلك تفعل اسرائيل في الجولان ,والاثنتان تتحدثان عن ضرورة استئناف عملية السلام ,واطراف ثالثه تجهد في لعب دور الوسيط لاسئنافها املا في تفادي حرب قادمة لامحاله في المنطقه فرسانها الرئيسيون سوريا واسرائيل وايران والولايات المتحده.
وهناك حديث عن مشروع قانون يجري مناقشته في أروقة الكونجرس يُمنح بموجبه الرئيس الأمريكي حرية اتخاذ القرار باستخدام أسلحة نووية تكتيكية .. حيث أن استخدام هذه الأسلحة لا يتم إلا بمصادقة الكونجرس على هذا القرار .. و تسهيلاً لمهمة القائد الأعلى للقوات المسلحة في حماية الأمن و المصالح الأمريكية يتم الآن مناقشة هذا القانون بحيث تعامل الأسلحة النووية التكتيكية معاملة الأسلحة التقليدية و يكون قرار استخدامها من شأن الرئيس الأمريكي دون الرجوع للكونجرس ..
من المعروف أن اسرائيل تجيد فن استغلال الفرص و تبرع في استثمار الأحداث العظام في خدمة برنامجها و مشروعها , وهي تراهن على تدهور الحوار المرتقب بين الولايات المتحده وايران وهي تعلم ان انسحاب الولايات المحده من العراق ليس في صالحها وان ايران ستسرح وتمرح في الشرق الاوسط ويتوسع دور ايران العسكري والسياسي والاقتصادي وبذلك تنتفي اهميتها والحاجة الاستراتيجية اليها كاسرائيل القوية في المنطقه .
اسرائيل تدرك بيقين مطلق أن الفرصة الآن مواتية للقضاء على كل الخصوم الذي يهددونها إستراتيجياً بدءاً من حماس مروراً بحزب الله و انتهاءً عند سوريا .. إضافة لذلك فإن اسرائيل تدرك أن أبعاد سقوطها و هزيمتها أمام حزب الله في الصيف الماضي لها مردود سلبي على معادلة الصراع و تفوقها الإستراتيجي الذي لطالما نعمت به أمام النظام الرسمي العربي ..
كل هذا مضافاً له احتمال فتح جبهة من حزب الله مع اسرائيل للرد على ضرب المفاعلات النووية و احتمال فتح جبهة أخرى مع سوريا التي ترتبط مع إيران باتفاقية دفاع مشترك يجعل بوادر حرب إقليمية أمراً وارداً و بنسبة كبيرة . و لعل تصريح نائب رئيس هيئة الأركان في الكيان الصهيوني قبل يومين في الذكرى الأولى لحرب تموز 2006 تؤكد صدق هذا التحليل .. حيث أجاب على سؤال لأحد الصحفيين هل سيشهد هذا العام حروباً أخرى على غرار الحرب الأخيرة , قال ( كل الخيارات متاحة ) .
و الحديث داخل أروقة صنع القرار في اسرائيل يدور الآن عن جبهتين إحداهما مع حزب الله و الأخرى مع حماس .. مع الاحتياط و بشكل فعال لأي تدخل سوري و الرد عليه بكل قوة و حزم حتى و إن كان من خلال استخدام _ أسلحة نووية تكتيكية _ تضمن حسم المعركة مع سوريا من أول جولة .
وهذا يؤكد أن ضرب المفاعلات النووية الإيرانية أصبح قاب قوسين أو أدنى .. و بحسب كثير من المراقبين فإنه من المتوقع أن يتم ذلك ما بين أيلول و ديسمبر من هذا العام . و هنا تتضافر عدة عوامل هي المحدد الرئيسي في القرار لعل أهمها هو أن إيران لا يلزمها سوى عدة شهور لامتلاك القنبلة النووية و هذا الأمر لن تسمح به الإدارة الأمريكية مطلقاً , لأن هذا الأمر يهدد مستقبل مصالحها في المنطقة إن امتلكت إيران القنبلة النووية و شاركتها في السيطرة على المنطقة !!
إذن نحن على أعتاب تغيرات جوهرية في الخارطة السياسية للمنطقة .. الإدارة الأمريكية تمهد لضرب المفاعلات النووية الإيرانية و ما يستتبع ذلك من آثار مدمرة على المنطقة برمتها .. واسرائيل تعد العدة للإجهاز على خصومها .. و تسعى لاستغلال هذا الحدث الجلل كي تسترد تفوقها العسكري و الإستراتيجي في المنطقة .
خلاصة القول : ربما التقت المصالح الامريكية والاسرائيلية مع المصالح الايرانية في ازالة النظام في العراق, ولكنها اختلفت الان مع تنامي النفوذ الايراني في العراق والدور المعطل لايران في لبنان وفلسطين وهذا ما يجعل اسرائيل تحرض الولايات المتحده على شن حرب على ايران على ان تتولى هي اي اسرائيل حسم المواجهة مع سوريا وحزب الله في لبنان وحماس في غزه.
جمال ريان