أصيب الشارع العربي والمسلم عامة بالصدمة وخيبة الأمل لنتائج الإنتخابات الرئاسية في فرنسا وفوز مرشح اليمين ساركوزي.
لقد كان لزاما على الشعب الفرنسي أن ينتخب بناء على طموحاتنا وآمالنا رجلا يخرج من بين أصلابه إسمه عمرا أو خالدا أو صلاح الدين .لاسيما وأننا لانمتلك هذا الطموح في بلداننا.
يعلن فرنسا إمارة إسلامية يعربية بإمتياز ترفع راية الجهاد وتحمل السيوف لتحرير بيت المقدس والعراق والأهواز(عربستان)وكل شبر عربي مغتصب وتقف في وجه العالم كله لصون حقوق المسلمين المغتصبة في كل بقاع الأرض.
إنتخابات علقنا عليها الآمال الجسام كما عشنا دوما نعلق الآمال تارة على روسيا وتارة على ألمانيا وأخرى في آخر بقاع أمريكا اللاتينية أو بلاد الواق واق.
لما لا وسقف الطموحات والتمني مفتوح على مصراعيه بعيدا لأبناء وشعوب هذه الأمة وكل شيء طبعا بالمعقول .
فمن المنطقي والمعقول أن نضع جل آمالنا وأمانينا في تشافيز أوشيراك مثلا .
وربما من المنطقي والمعقول أن يكون لنا الأمل في جمهورية الشيطان ذاتها لتنقلب يوما على نفسها وتصبح ملائكية وتنحرف عن مسارها الأول 360ْ درجة مئوية وتصبح الرافع الأول لراية الإسلام والعروبة وتقدم كل خيراتها وإمكانيات شعوبها لتحقيق مانصبوا إليه ونرجوا.
ولكن من غير المعقول أبدا وأصبح من المستحيلات أن نضع ركزة أمل واحدة في حكومات بلداننا وقادة شعوبنا.
ويحق لنا أن نشغل بالنا ونضع جل إهتماماتنا بإنتخابات الرئاسة الفرنسية أو الهندية إقرارا منا بأن هناك حراكا فعليا وحقيقيا لعملية الإنتخابات وإختيارا صادقا لممثلي الشعب .
وندير رؤوسنا خجلا ونضع عقولنا في أسفل دبرنا حين يتعلق الأمر بالإنتخابات العربية هذا إن حصلت لاقدر الله ولو بشكل هزلي ودراماتيكي مضحك مبكي.
فالآمال هنا تصبح لامالأ فطسة جرباء لاحياة فيها ولاقيمة لها.
أو تعجبون من هذه الخيبة المريرة التي تلم بنا؟
لقد كانت مواقف شيراك سامحه الله وهوغو تشافيز حفظه الله وربما مانديلا وكثيرون غيرهم أشرف ألف مرة وأنبل من مواقف بعض الشعوب العربية المنبطحة وقادتها على حد سواء.
فما الضير في أن يكون رئيس الجمهورية الفرنسية يهوديا أو مجوسيا أو بوذيا إذا كان في القادة العرب ذاتهم من هو أكثر منه يهودية ومجوسية وبوذية.
أوتخشون أن يتحول ساركوزي من عروبيته إلى أحضان الصهيونية ويترك مصالح فرنسا وشعبها ليجامل أميريكا وإسرائيل على حساب فرنسا وشعبها.
أم ننتظر أن ينقلب رئيسها عمربن الخطاب يرعى أمورنا وشؤون ديننا ودنيانا؟
أوليس من العيب أن نتهم ساركوزي بالولاء لغير بلده ومصالح شعبه الذي إختاره عن رغبة وطواعية ويستطيع أن يلقيه في صفيح المهملات أيضا إن أراد.
وننسى أن العرب فيما بينهم أشد بغضا وعداء من عداء أحرارهم لأميريكا وإسرائيل؟
وأكثر بطشا وقسوة وإحتقارا لشعوبهم وتفريطا لقضاياهم ؟
مالذي ننتظره من ساركوزي من مواقف تجاه العرب والمسلمين بعد أن فرط قادة العرب والمسلمين أنفسهم بكل القيم والمبادىء وإستنوقوا وإنبطحوا وللكفرركعوا وسجدوا…
وإستأسدوا ولكن على شعوبهم.!
عبدالإله الفاعوري أبوهارون